الشنقيطي
33
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
مشتركين : الماء من السماء . والتربة في الأرض ، يسقى بماء واحد . ومرة أخرى . يقال للشيوعيين والدهريين : قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ ( 17 ) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ [ عبس : 17 - 18 ] . أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ ( 58 ) أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ ( 59 ) نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ( 60 ) . أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ ( 63 ) أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ( 64 ) لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً [ الواقعة : 58 - 65 ] . إنّهم بلا شك لا يدعون لأنفسهم فعل شيء من ذلك . وإنهم ليعلمون أن لها خالقا مدبرا . ولكنهم يكابرون . وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ [ النمل : 14 ] ، صدق اللّه العظيم ، وكذب كل كفار أثيم . وتقدم للشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه ، بيان خلق الإنسان في مواطن متعددة سابقة آخرها في سورة الرحمن خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ ( 14 ) [ الرحمن : 14 ] ، وبيان طعامه في كل من سورتي الواقعة والجاثية . قوله تعالى : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ( 38 ) ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ( 39 ) [ 38 - 39 ] . الإسفار : الإضاءة ، وهو تهلل الوجه بالسرور ، كما قال تعالى : وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً [ الإنسان : 11 ] ، والاستبشار من تقدم البشرى في قوله تعالى : تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ [ فصلت : 30 ] . وقوله تعالى : يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ هُوَ [ الحديد : 12 ] . وتقدم للشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه ، بيان ذلك في سورة الحديد . وقوله تعالى : وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ ( 40 ) تَرْهَقُها قَتَرَةٌ [ عبس : 40 - 41 ] ، بينهم تعالى بأنهم هم الكفرة الفجرة . وتقدم بيان ذلك للشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه ، في سورة الرحمن على